العاصفة الثلجية قطعت طرقا وحاصرت مواطنين

العاصفة الثلجية قطعت طرقا وحاصرت مواطنين

 

 

31 كانون الثاني 2008---  وطنية

 

 

الثلوج غطت المرتفعات الجبلية حتى ارتفاع 400 متر، وأدت الى قطع معظم الطرقات حتى ساعات الصباح الاولى.

 

 

وقد باشرت فرق وآليات الدفاع المدني ووزارة الاشغال وبلديات بمؤازرة من قوى الامن الداخلي والجيش بفتح الطرقات المقطوعة. في حين ان ارتفاع درجات الحرارة منذ الساعة العاشرة قبل الظهر، ساعد كثيرا على تنفيذ هذه المهمة، حيث باتت معظم الطرقات الرئيسية مفتوحة بعد الظهر، واستكملت الجرافات فتح الطرق الفرعية.

وعملت فرق الدفاع المدني على كل المحاور على انقاذ عشرات من ركاب سيارات حاصرتهم الثلوج، خصوصا في مناطق اكروم والرويمة.

وتسببت العاصفة بأضرار في الشبكة الكهربائية، ما ادى الى قطع التيار عن معظم المناطق الجبلية، وقد عملت فرق الصيانة التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان على اصلاحها. كما انقطعت شبكات مولدات خاصة في العديد من البلدات، عمل اصحابها على اعادة وصلها وتأمين التيار للمواطنين.

كما سجلت اضرار كبيرة في بساتين الزيتون واحراج الصنوبر جراء تكسر الاغصان التي ناءت تحت ثقل الثلوج، خصوصا في بلدة بينو وجوارها، حيث وصلت سماكة الثلوج الى 15 سنتيمترا للمرة الأولى منذ اعوام.

وعند الظهر، بدأت تظهر في الاجواء انفراجات كبيرة، ما ادى الى ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الثلوج بشكل كبير، خصوصا في المرتفعات التي تعلو بين 400 و700 متر.

الشوف

كما افادنا مندوب "الوكالة الوطنية" في الشوف عامر زين الدين، ان العاصفة الثلجية بدأت بالانحسار منذ الظهر، وبدأ المواطنون يتنفسون بعد توقف العاصفة التي شكلت في المناطق المرتفعة في الشوف الاعلى، والتي تزيد على ارتفاع 600 متر حتى 1200 متر، طبقة عزلت خلالها هذه القرى. وقد وصلت سماكة الثلج على ارتفاع 1000 متر الى حدود المتر الواحد، والتزم المواطنون منازلهم مع اقفال شامل لكل المدارس والمرافق التجارية والمصرفية والرسمية لليوم الثاني، في ظل انقطاع كامل للتيار الكهربائي وبعض خطوط الاتصالات واضرار بالغة لحقت بالمزروعات، لا سيما الخيم البلاستيكية والاشجار، وخصوصا اشجار الزيتون التي قضت الثلوج على معظم اغصانها، الى جانب تفجر العديد من انابيب المياه، وغياب هذه المادة الحيوية عن البيوت التي راح أهلها يذوبون الثلج للحصول على المياه.

ومنذ الصباح، بدأت الجرافات التابعة لوزارة الاشغال العامة بمحاولة لفتح الطرق معطية أولوية في هذا المجال للمناطق المتوسطة الارتفاع، لان الطرق المرتفعة من غير الممكن فتحها بسبب استمرار العاصفة. وعلى هذا الاساس بقيت طرق المعاصر، الخريبة، مرستي، بطمة، الباروك مقطوعة بسماكة لا تقل عن المتر. في حين ان طرق المختارة، بقعاتا، بتلون، الباروك، عين زحلتا وبعقلين وصولا الى الاقليم ودير القمر ونزولا، فتحت امام السيارات المجهزة بسلاسل معدنية، وقد عملت البلديات بالتعاون مع الحزب التقدمي الاشتراكي بتوفير جرافات اضافية، من اجل بذل جهود اكبر في فتح الطرق.

وشهدت مناطق الحرف ثلوجا كثيفة، وقطعت العاصفة الطرق بين نبع الصفاء، البيرة، المعوش، كفرنيس ووادي الست وصولا الى كفرنبرخ، بريح والفوارة، وتمكنت احدى الجرافات من فتح الطريق على خط واحد امام السيارات المجهزة بسلاسل معدنية.

وعلى الطريق بين بقعاتا والمختارة، احتجزت الثلوج عشرات السيارات وظل المواطنون ساعات عدة بسبب عرقلة الطريق من السيارات غير المجهزة للسير على الثلج.

 

 

Back to Events & News 2008 Page